العلامة الحلي
47
تحرير الأحكام ( ط . ق )
قبله فالقول قولها مع اليمين على نفي العلم لأنّه يدّعي إسقاط حقّها من النفقة والسكنى وليس له مراجعتها وله نكاح رابعة غيرها وأختها وكذا لو طلقها رجعيّة وادّعت أنّ الطلاق بعد الوضع وأنكر فالقول قولها مع اليمين ولها النفقة ويحكم عليه بالبينونة [ - يج - ] لو نفى حمل زوجته لاعنها ولا نفقة لها حينئذ ولا سكنى وتعتدّ بوضعه وكذا لو طلّقها وظهر بها حمل يلتحق به ظاهرا فنفاه ولاعنها ولو أكذب نفسه بعد اللعان واستلحقه وجبت النّفقة وعاد النسب من طرفه لا من طرف الولد على معنى أنّ الولد يرث أباه ومن يتقرّب به دون العكس ولو كانت قد أرضعته قبل التكذيب ثمّ أكذب نفسه لزمه أجرة الرضاع وبالجملة كلّ ما يسقط باللعان يثبت مع التكذيب [ - يد - ] لو طلّقها رجعيّا وظهر بها أمارات الحمل ثمّ بان البطلان استرجع ما زاد عن العدة والقول قولها في مدة أقرائها فلو قالت لا أعلم كم انقضت عدّتي إلّا أنّ عادتي في الحيض والطهر كذا عمل به ولو قالت إنّ حيضي يختلف رجع بما زاد عن الأقلّ ولو قالت لا أعلم قدره قال الشيخ يرجع بما زاد عن أقلّ ما يمكن انقضاء الأقراء به ولو كانت حاملا وأتت به لمدة يمكن أن يكون منه فالولد له والنفقة عليه إلى حين الوضع وإن أتت به أكثر من أقصى مدّة الحمل من حين الطلاق لحق به الولد في هذه المدّة وقدر العدّة لأنّ الطّلاق رجعي وإن أتت به لأكثر من ذلك انتفى عنه بغير لعان ولا ينقضي عدّتها به عنه فيكون عدّتها بالأقراء فإن نسبته إلى غير الزوج وذكرت أنّه وطئها بعد الأقراء استعيدت الفاضل وإن قالت بعد قرءين فلها نفقتهما ولا شيء لها عن مدّة الحمل وعليها تتمّة الاعتداد بالقرء الثالث بعد الوضع ولها نفقته وإن قالت عقيب الطلاق فعدّتها بعد الوضع ثلاثة أقراء فلا نفقة لها عن مدّة الحمل فيردّها ويأخذ نفقة الأقراء بعد الوضع وإن نسبته إليه وأنكر فالقول قوله مع اليمين فإن قالت وطئني بعد الأقراء ردّت الزائد وإن قالت بعد الطلاق فالأقرب سقوط النفقة عنه عما زاد عن ثلاثة أقراء ولو ارتدّت المسلمة سقطت نفقتها فإن رجعت في العدّة عادت لما يستقبل فإن كانت حاملا وقلنا النفقة لها فكذلك وإن كانت للحمل وجبت على إشكال المقام الثاني في قدر النفقة وفيه [ - ر - ] مباحث [ - ا - ] الواجب في النفقة ستّة الطعام والإدام والإخدام والكسوة وآلة التنظّف والسكنى والضابط قيام الرجل بما يحتاج المرأة إليه من ذلك تبعا للعادة في أمثالها من أهل بلدها [ - ب - ] قال الشيخ نفقة الزوجة مقدّرة معتبرة بحال الزوج لا بحالها فإن كان موسرا فعليه كلّ يوم مدّان وإن كان متوسطا فمدّ ونصف وإن كان معسرا فمدّ وقال ابن إدريس إنّها غير مقدرة بل الواجب كفايتها زاد عن المقدّر أو نقص وهو جيّد والمعتبر هو غالب قوت أهل البلد ففي العراق البرّ والحجاز التمر وفي اليمن الذّرة فإن لم يكن فما يليق بالزّوج قال الشيخ يدفع الحبّ فإن طلبت غيره لم يجب ولو دفع غيره لم يلزمها القبول ولو اتّفقا على أخذ دراهم أو غيرها عوضه جاز وكذا لو دفع دقيقا أو خبزا ولو كانت من ذوات الأخدام أنفق على خادمتها واجبا بقدر سدّ الخلّة ولا يقدّر بقدر [ - ج - ] يجب عليه الإدام مع الطعام ويرجع في جنسه إلى غالب أدم البلد فالعراق بالشيرج وخراسان بالسّمن والشام بالزّيت ويرجع في قدره إلى العادة وكذا يجب عليه أدم مقادمها قال الشيخ ويفرض لها اللحم في كلّ أسبوع مرّة يكون يوم الجمعة لأنّه العرف والقدر يرجع إلى العرف وكذا الخادم إلى العرف الخادم ولها أخذ الإدام وإن لم يأكل ولو تبرّمت بجنس واحد من الأدم أبدله بآخر [ - د - ] يجب عليه الكسوة للزوجة والمرجع في جنسها وعددها إلى العادة فيعطي الزوجة القميص والسراويل والمقنعة والنعل ولا يجب السراويل لخادمها ولها عوض النعل الخفّ لأنّها يدخل ويخرج ويجب في الشتاء زيادة جبّة محشوة بقطن لليقظة ولحاف للنّوم ويرجع في جنسه إلى عادة أمثالها ويزاد ذات التجمل زيادة على ثبات البذلة ما يتجمّل أمثالها به ولو كانت عادتها الحرير والكتّان فالأقرب إلزام الزوج به مع يساره ولا بدّ لها من فراش تجلس عليه نهارا ووسادة للنّوم وملحفة ولا يجب فراش آخر للنّوم وللخادمة وسادة وكساء للغطاء ولا يلزمه لها فراش ومن آلة الطبخ والشرب من قدر ومغرفة وكوز وجرّة ويكفي أن يكون من الخزف والحجر والخشب ولا يستحق خفّا بخلاف الخادمة [ - ه - ] يجب عليه الإخدام إن كانت المرأة من ذوي الحشمة والمناصب المقتضية للخدمة ولا يجب عليه شراء خادمة وتمليكها بل الواجب الإخدام إمّا باستئجار حرّة أو مملوكة أو شراء ولو خدمها بنفسه أجزأه ولا يلزمه أكثر من خادم واحد وإن كانت من ذوي الحشم التي تخدم في بيت أبيها بأكثر من واحدة ولو خدمت نفسها لم يكن لها المطالبة بنفقة الخادم ولو قالت أنا أخدم نفسي وآخذ النفقة لم يجب ولو لم تكن من ذوات الخدم خدمت نفسها ولم يجب عليه الإخدام إلّا في حال المرض وله إبدال خادمتها المألوفة بغير ريبة وله أن يخرج سائر خدمها إلّا الواحدة وله منع أبويها من الدخول إليها والرقيقة المنكوحة لا يستحق خادما وإن كانت تخدم لجمالها والمرجع في الإخدام إلى العرف في مثلها ولا اعتبار بما تربت هي به نفسها فلو كانت من ذوي الأقدار فتواضعت وتقدمت كان لها أن تطالب بالأخدام وإن كانت بالضدّ فتكبّرت وترفّعت عن الخدمة ولو كان